منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في ترك التسمية
١٣٥٣/ ١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ ثُمَّ لِيَأْكُلْ"، أَخْرَجَهُ الدَّارقُطْنيُّ، وَفي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ ضَعِيفُ الْحِفْظِ.
وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَي ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا عَلَيهِ.
١٣٥٤/ ١٤ - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فِي "مَرَاسِيلِهِ" بِلَفْظِ: "ذَبِيحَةُ المُسْلِمِ حَلَالٌ، ذَكرَ اسْمَ اللهِ عَلَيهِ أَوْ لَمْ يَذْكرْ"، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
* الكلام مع عليهما من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عباس ﵄ فقد رواه الدارقطني (٤/ ٢٩٦) من طريق محمد بن يزيد، حدثنا معقل، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا.
وهذا سند ضعيف، علته -كما قال الحافظ- محمد يزيد بن سنان، وهو ضعيف، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: (ليس بالمتين، هو أشد غفلة من أبيه، مع أنه كان رجلًا صالحًا، لم يكن من أحلاس الحديث، صدوق، وكان يرجع إلى ستر وصلاح، وكان النفيلي يرضاه) (١).
وضعفه أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني (٢)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣).