Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٢٤٣

النهي عن اتخاذ الحيوان هدفًا للرمي

١٣٤٧/ ٧ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَن النَّبي ﷺ قَال: "لَا تَتَّخِذُوا شيئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا"، رَوَاهُ مُسْلِم.

* الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الصيد والذبائح"، باب (النهي عن صبر البهائم) (١٩٥٧) من طريق شعبة، عن عدي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: … وذكر الحديث.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (فيه الروح) المراد به الحيوان الحي.

قوله: (غرضًا) بالفتح هو الهدف الذي يرمى إليه.

• الوجه الثالث: الحديث دليل على تحريم اتخاذ الحيوان هدفًا يرمى إليه؛ لأن هذا من تعذيب الحيوان، وفيه إتلاف له، وتضييع لماليته، وتفويت لذكاته الشرعية إن كان مما يذكى، ولمنفعته إن لم يكن كذلك، وقد ورد في رواية عند مسلم: (أن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا) (١).

• الوجه الرابع: في الحديث دليل على سمو هذه الشريعة وشمولها حيث أوجبت الشفقة على الناس وعلى البهائم، وحرمت كل ما فيه إيذاء أو تعذيب. والله تعالى أعلم.