منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن الخذف وتحريم ما صيد به
١٣٤٦/ ٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، وَقَال: "إِنَّهَا لَا تَصيدُ صَيدًا، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَينَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الذبائح والصيد"، باب (الخذف والبندقة (١)) (٥٤٧٩)، ومسلم (٥٤) (١٩٥٤) من طريق كَهْمَسِ بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل ﵁ أنه رأى رجلًا يخذف فقال له: لا تخذف، فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف … الحديث.
ورواه مسلم -أيضًا- (٥٦) من طريق سعيد بن جبير أن قريبًا لعبد الله بن مغفل خذف، وساق الحديث بمثل لفظ "البلوغ"، وتمامه: قال فعاد فقال: أحدثك أن رسول الله ﷺ نهى عنه ثم تخذف، لا أكلمك أبدًا.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (عن الخذف) هو بالخاء والذال المعجمتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، وهو رمي الإنسان بحصاة أو نواة ونحوهما يجعلهما بين