Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٢٥٧

من آداب الذَّبح

١٣٥١/ ١١ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَال: قال رَسُول اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَإذَا قَتَلْتُمْ فأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإذا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبيحَتَهُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الصيد والذبائح"، باب (الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة) (١٩٥٥) من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس ﵁ قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله قال: "إن الله كتب الإحسان … " الحديث.

وقد ذكر الحافظ ابن رجب أن البخاري ترك هذا الحديث؛ لأنه لم يخرِّج في "صحيحه" لأبي الأشعث شيئًا، قال: وهو شامي ثقة (١).

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إن الله كتب) أي: شرع، وأما تفسيره بأوجب ونحوه ففيه نظر؛ لأن من الإحسان ما هو واجب ومنه ما هو مستحب، كما سيأتي.

قوله: (الإحسان) يطلق على إتقان العمل، وعلى التفضل والإنعام.

قوله: (على كل شيء) صيغة عموم، وهي من أقوى صيغ العموم؛ لأنها تدل على العموم باللفظ والمعنى (٢).