منحة العلام في شرح بلوغ المرام
إباحة اتخاذ كلب الصيد
١٣٤١/ ١ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا، إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيدٍ، أَوْ زَرْعٍ، انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُل يَوْمٍ قِيرَاطٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الحرث والمزارعة"، باب "اقتناء الكلب للحرث) (٢٣٢٢)، ومسلم (٥٨) (١٥٧٥) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وهذا لفظ مسلم.
وقد رواه البخاري ومسلم -أيضًا- بألفاظ متعددة من عدة طرق، وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مغفل ﵄. كما سيأتي إن شاء الله.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من اتخذ) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: (من أمسك) وهو عند مسلم -أيضًا-، وفي لفظ لهما: (من اقتنى) وهي مفسرة لرواية: (من أمسك)، والاقتناء: اتخاذ الشيء للادخار.
قوله: (أو صيد) للتنويع؛ لأن المقصود إباحة الثلاثة.
قوله: (انتقص) بسكون النون وفتح التاء والقاف، هكذا جاء مضبوطًا في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي (١)، قال في "المصباح المنير": (نقص