Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام إباحة اتخاذ كلب الصيد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٢١٧

وانتقص: ذهب منه شيء بعد تمامه .. ) (١)، وقد جاء في بعض طبعات "البلوغ" بضم التاء، ولم يتضح لي هذا.

قوله: (قيراط) بكسر فسكون معيار في الوزن والمساحة، تختلف مقاديره باختلاف الأزمنة، وهو في عرف الأكثرين نصف عشر الدينار، وعند أهل الشام جزء من أربعة وعشرين (٢). وفي مثل هذا النص مجهول المقدار، والمعنى: أن ما يحصل لمقتني الكلاب في يومه وليلته من أجور صلاة وصيام وصدقة وذكر وغير ذلك فإنه ينقص من أجور هذه الطاعات كل يوم قيراط.

والاقتصار على قيراط هو رواية البخاري من حديث أبي هريرة ﵁، وفي رواية لمسلم: (فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم)، وكذا جاء في "الصحيحين" من حديث ابن عمر ﵁ (٣)، وسيأتي ذكر الجمع بينهما إن شاء الله.

• الوجه الثالث: الحديث دليل على المنع من اتخاذ الكلاب واقتنائها إلا ما استثناه الشرع من الثلاثة: وهي الكلب الذي يحرس الماشية من السباع، والكلب الذي يحرس الزرع، وكلب الصيد.

• الوجه الرابع: ذهبت الشافعية والحنابلة (٤)، إلى أن المنع من اتخاذ الكلاب مراد به التحريم، ولهم دليلان:

الأول: النص.

الثاني: ما في اتخاذها من المفاسد والأضرار، ومنها:

١ - أن بقاءها في البيوت فيه ترويع الناس ولا سيما النساء والأطفال وإيذاؤهم.

٢ - امتناع دخول الملائكة؛ لأن دخول الملائكة للبيوت سبب للخير وللطاعة، وبعدهم سبب للشر والمعصية.