منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الوكيل شاة تموت أو شيئًا يفسد ذبح أو أصلح ما يخاف عليه الفساد) (١)، والنبي ﷺ أمر بأكل الشاة ولم ينكر على من ذبحها.
قال ابن التين: (في الحديث خمس فوائد: جواز ذكاة النساء، والإماء، والذكاة بالحجر، وذكاة ما أشرف على الموت، وذكاة غير المالك بغير وكالة) (٢).
• الوجه السابع: في الحديث دليل على تصديق الأجير الأمين فيما أؤتمن عليه حتى يتبين عليه دليل الخيانة.
• الوجه الثامن: في الحديث دليل على ورع الصحابة ﵃ وحرصهم على ما يتعلق بالأكل، لأنهم لم يأكلوا هذه الشاة حتى سألوا النبي ﷺ فأمرهم بأكلها.
• الوجه التاسع: في الحديث دليل على أن الأمر يأتي بمعنى الإذن، لأن قوله: (فأمر بأكلها) ليس المراد به الإلزام وإنما المراد به الإذن، ولهذا قال علماء الأصول: إن الأمر بعد الاستئذان يكون للإباحة ما لم يقم دليل خلاف ذلك (٣).