منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء أن الخالة بمنزلة الأم في الحضانة
١١٦١/ ٤ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قَضَى في ابْنَةِ حَمْزَةَ لِخَالتِهَا، وَقَال: "الْخَالةُ بِمَنْزلَةِ الأم"، أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ.
١١٦٢/ ٥ - وَأَخْرَجَهُ أحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ فَقَال: وَالْجَارِيةُ عِنْدَ خَالتِهَا؛ فإنَّ الْخَالةَ وَالِدَةٌ.
الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
حديث البراء ﵁ رواه البخاري في كتاب "الصلح"، باب "كيف يُكْتَبُ؟ " (٢٦٩٩) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء ﵁، قال: اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة … وساق الحديث بطوله إلى أن قال: فخرج النبي ﷺ فتبعتهم ابنة حمزة، يا عمِّ، يا عمِّ، فتناولها علي ﵁ فأخذها بيدها، وقال لفاطمة: دونكِ ابنةَ عمك، احمليها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي (١)، وقال زيد: ابنة أخي (٢)، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خَلْقي وخُلُقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا".
وما قد يخشى من عنعنة أبي إسحاق، فقد زال بتصريحه بالسماع من