Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ١٩٠

سقوط حضانة الأم إذا تزوجت

١١٥٨/ ١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄؛ أن امْرَأةً قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ ابْنِي كَانَ بَطْنِي لَهُ وعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإنَّ أَبَاهُ طَلَّقَني وَأَرَادَ أنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي"، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه أحمد (١١/ ٣١٠ - ٣١١)، وأبو داود في كتاب "الطلاق"، باب "من أحق بالولد" (٢٢٧٦)، والحاكم (٢/ ٢٠٧) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵄، أن امرأة قالت: … الحديث.

وسنده حسن؛ للخلاف في سلسلة عمرو بن شعيب، وقد تقدم الكلام على ذلك.

وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) وسكت عنه الذهبي. قال ابن القيم: (هذا حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بُدًا من الاحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي ﷺ حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا … ) (١).

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (وعاء) بكسر أوله؛ أي: ظرفًا له حال حمله.