منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في تخيير الولد بين أبويه
١١٥٩/ ٢ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁؛ أن امْرَأَةً قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بابْنِي، وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أبي عِنَبَةَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهِذِهِ أمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهمَا شِئْتَ" فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ والأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (١٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، وأبو داود في الباب السابق (٢٢٧٧)، والترمذي (١٣٥٧)، والنسائي (٦/ ١٨٥ - ١٨٦)، وابن ماجه (٢٣٥١) كلهم من طريق زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة التغلبي، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة ﵁.
قال الترمذي: (حديث حسن صحيح، وأبو ميمونة اسمه سليم … ، وهلال بن ميمونة هو هلال بن علي بن أسامة، وهو مدنى، روى عنه يحيى بن أبي كثير، ومالك بن أنس، وفليح بن سليمان).
وصحح الحديث ابن القطان (١).
ورواه ابن أبي شيبة (٧/ ١٣٤)، والطحاوي (٤/ ١٧٧)، والبيهقي (٨/ ٣) من طريق وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة ﵁، بنحوه.