Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ١٩٨

حكم حضانة الأبوين إذا كان أحدهما كافرًا

١١٦٠/ ٣ - عَنْ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ أنَّهُ أَسْلَمَ، وأَبَتِ امْرَأتُهُ أنْ تُسْلِمَ. فأقْعَدَ النَّبِيُّ ﷺ الأُمَّ نَاحيَةً، والأبَ ناحِيَةً، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّ بَينَهُمَا. فَمَال إِلَى أُمِّهِ، فَقَال: "اللَّهُمَّ اهْدِهِ"، فَمَال إِلَى أَبِيهِ فَأَخَذَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو الحكم رافع بن سنان الأنصاري الأوسي ﵁ روى عن النبي ﷺ في تخيير الصغير بين أبويه، وكان قد أتى النبي ﷺ حين أسلم وأبت امرأته أن تسلم -كما في حديث الباب-، روى عنه حفيد ابنه: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع (١).

* الوجه الثاني: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه النسائي في كتاب "الطلاق"، باب (إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد) (٦/ ١٨٥) من طريق عثمان البَتِّي، عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي ﷺ الأب ها هنا والأم ها هنا، ثم خيره، فقال: "اللهم اهده، فذهب إليه". هذا سياق الحديث عند النسائي، وهو الموافق لما في "البلوغ" من أن المخير كان ذكرًا.