منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن تعذيب الحيوان
١١٦٤/ ٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَال: "عُذِّبَتْ امْرَأةٌ في هِرَّةٍ، سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ النَّارَ فِيهَا، لَا هيَ أطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إذْ هِيَ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ"، مُتَفَقٌ عَلَيهِ.
الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب "أحاديث الأنبياء"، باب "ما ذكر عن بني إسرائيل" (٣٤٨٢)، ومسلم (٢٢٤٢) من طريق محمد بن أسماء الضُّبعي، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄، مرفوعًا.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (عذبت امرأة) في حديث جابر عند مسلم: (من بني إسرائيل) (١) وفي رواية له: (ورأيت في النار امرأة حِمْيريةً سوداءَ طويلةً)، قال الحافظ: (ولا تضاد بينهما؛ لأن طائفة من حمير دخلوا في اليهودية فنسبت المرأة إلى دينها تارة، وإلى قبيلتها أخرى) (٢).
قوله: (في هرة) في للتعليل، ذكر ذلك ابن هشام (٣)، أو للسببية؛ أي: بسبب هرة، وفي رواية لمسلم من حديث أبي هريرة ﵁: (من جَرَّاءِ هرةٍ لها) (٤) أي: من أجلها، والهرة: أنثى السِّنَّور، والهر: الذكر، والهرة هي