Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ١٣٦

وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وقال الحاكم: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) وسكت عنه الذهبي، وصححه -أيضًا- الحافظ (١).

وتابع عبد الوهاب سفيان الثوري، عن خالد الحذاء به، أخرجه أحمد (٢٠/ ٢٥٢) وغيره.

وتابعه -أيضًا- وهيب، حدثنا خالد الحذاء به، أخرجه أحمد (٢١/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، والنسائي في "الكبرى" (٧/ ٣٤٥).

وهؤلاء الثلاثة رووا الحديث عن خالد الحذاء موصولًا بهذا التمام، ولهم رابع وهو عمر بن حبيب القاضي، أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل" (٢/ ٦٨١) وهو ضعيف.

وبهذا السياق للحديث يتبين أن الحافظ اختصره، وساق منه ما له تعلق بالفرائض.

وقد أُعل هذا الحديث بالإرسال، أعله الدارقطني والبيهقي والخطيب وغيرهم (٢). قال البيهقي بعد ذكر رواية عبد الوهاب الموصولة: (ورواه بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، ومحمد بن أبي عدي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ مرسلًا، إلا قوله في أبي عبيدة، فإنهم وصلوه في آخره (٣)، فجعلوه عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، وكل هؤلاء الرواة ثقات أثبات، والله أعلم ((٤).

هذا هو الصواب، وهو أن الموصول هو آخره فقط، وهو الذي رواه البخاري ومسلم من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إن لكل أمة أمينًا، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح (٥).