Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ١٠٨

ميراث الجد

٩٥١/ ٥ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ، فَمَا ليَ مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَال: "لَكَ السُّدُسُ"، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَال: "لَكَ سُدُسٌ آخَرُ"، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَال: "إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.

* الكلام عليه من وجهين:

* الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أحمد (٣٣/ ٨١ - ٨٢)، وأبو داود في كتاب "الفرائض"، باب (ما جاء في ميراث الجد) (٢٨٩٦)، والترمذي (٢٠٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦/ ١١٠) من طريق قتادة، حدثنا الحسن، عن عمران ﵁، به.

وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وهذا هو المثبت في "جامع الترمذي" وفي "تحفة الأشراف" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦)، ونقل ابن دقيق العيد تحسينه فقط، وزاد: (لأنه لا يصح سماع الحسن عن عمران، وقد خولف في هذا) (١)، والحافظ عزا الحديث إلى الأربعة، والظاهر أنه وهم، فإن الحديث ليس عند ابن ماجه.

وقد اختلف أهل العلم في سماع الحسن من عمران بن حصين ﵁، فذهب أحمد وأبو حاتم وابن المديني والبيهقي (٢) وآخرون إلى أنه لم يسمع منه مطلقًا، وعلى هذا فالحديث ضعيف لانقطاعه.