منحة العلام في شرح بلوغ المرام
لا توارث بين أهل ملتين
٩٥٠/ ٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَينِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ أُسَامَةَ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ حَدِيثَ أُسَامَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (١١/ ٢٤٥)، وأبو داود في كتاب "الفرائض"، باب (هل يرث المسلم الكافر؟)، والنسائي في "الكبرى" (٦/ ١٢٥)، وابن ماجه (٢٧٣١) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵄، مرفوعًا.
وكلهم زادوا لفظة: (شتى) إلا ابن ماجه والنسائي في إحدى روايته، وهذا حديث حسن، لما علم من أن الراجح في سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنها من قبيل الحسن، وقد صححه ابن الملقن (١).
وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٠) من حديث أسامة ﵁ من طريق علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة ﵁ بلفظ: "لا يتوارث أهل ملتين، ولا يرث مسلم كافرًا، ولا كافر مسلمًا"، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)﴾ [الأنفال: ٧٣].
وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي،