منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في استحباب الهدية وأثرها
٩٣٧/ ٨ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "تَهَادُوا تَحَابُّوا"، رَوَاهُ الْبُخَاريُّ في "الأَدَبِ الْمُفْرَدِ"، وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٩٣٨/ ٩ - وعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَهَادُوا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السّخِيمَةَ"، رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي هريرة ﵁ فقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٩٤)، وأبو يعلى (٦١٤٨)، وابن عدي (٤/ ١٠٤)، والبيهقي (٦/ ١٦٩) من طرق عن ضمام بن إسماعيل، قال: سمعت موسى بن وَرْدَان، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: … فذكره.
وهذا سند حسن، كما قال الحافظ هنا، وفي "التلخيص" (١). ضمام بن إسماعيل وشيخه موسى بن وردان فيهما كلام يسير، قال الحافظ في "التقريب" عن كل واحد منهما: (صدوق، ربما أخطأ).
وأما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه البزار "مختصر زوائده" (٢/ ٥٣٣)، والطبراني في "الأوسط" (٢/ ٣١٦) من طريق محمد بن معمر، حدثنا حميد بن حماد بن أبي خُوار، حدثنا عائذ بن شريح، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، به مرفوعًا.