منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن تفضيل بعض الأولاد في الهبة
٩٣٠/ ١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ أتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هذَا غُلَامًا كانَ لِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هذَا؟ "، فَقَال: لَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَارْجِعْهُ".
وَفي لَفْظٍ: فَانْطَلَقَ أَبِي إِلى النَّبيِّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتي. فَقَال: "أفَعَلْتَ هذَا بِوَلَدِكَ كلِّهِمْ؟ "، قَال: لَا، قَال: "اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَينَ أَوْلَادِكم"، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَال: "فَاشْهِدْ عَلَى هذَا غَيرِي"، ثُمَّ قَال: "أيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ في الْبِرِّ سوَاءً؟ " قَال: بَلَى، قَال: "فَلَا إِذَنْ".
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الهبة"، باب (الهبة للولد) (٢٥٨٦)، ومسلم (١٦٢٣) (٩) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان بن بشير، أنهما حدثاه عن النعمان بن بشير، أن أباه … وذكر الحديث.
وأخرجه البخاري (٢٥٨٧)، ومسلم (١٦٢٣) (١٣) من طريق حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: تصدق عليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ فانطلق أبي إلى النبي ﷺ ليشهد على صدقتي، فقال له رسول الله ﷺ: "أفعلت هذا بولدك كلهم؟ " … الحديث. واللفظ لمسلم.