منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٧/ ٢٧
وكذا الهبة غير أن هناك تغايرًا بين الصدقة والهبة والهدية، فإن كان المقصود ثواب الآخرة فهو صدقة، وإن كان المقصود نفع المتبرع له فهو هبة (١)، ولذا كان النبي ﷺ يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة (٢).
والهبة جائزة بالنص والإجماع، لما فيها من المصالح، كما سيأتي -إن شاء الله- إلا إذا اقترن بها محذور شرعي، كما لو جاءت على هيئة رشوة لقاضٍ أو موظف أو معلم، ونحو ذلك، فإنه يحرم دفعها وقبولها، ويجب ردها، ومن القواعد الفقهية المقررة: (ما حَرُمَ على الآخذ أخذه، حَرُمَ على المعطي إعطاؤه) (٣)، ومن ذلك هبة بعض الأولاد دون بعض، كما سيأتي إن شاء الله.
* * *