منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم العرايا
٨٤٨/ ١ - عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ في الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيلًا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: رَخَّصَ في الْعَرِيَّةِ يَأَخُذُهَا أَهْلُ الْبَيتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأَكُلُونَهَا رُطَبًا.
٨٤٩/ ٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
حديث زيد بن ثابت ﵁ أخرجه البخاري في كتاب "البيوع"، باب "تفسير العرايا" (٢١٩٢)، ومسلم (١٥٣٩) (٦٤) من طريق عبيد الله: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت ﵃، مرفوعًا.
ورواية مسلم (١٥٣٩) (٦١) جاءت من طريق يحيى بن سعيد، أخبرني نافع، أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن زيد بن ثابت حدثه …
ولعل غرض الحافظ من إيراد رواية مسلم أنها بينت حكمة الترخيص في العرايا، كما سيأتي إن شاء الله.
وأما حديث أبي هريرة ﵁، فقد أخرجه البخاري في باب "بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة" (٢١٩٠)، ومسلم (١٥٤١) من طريق