منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم شراء السلعة بثمنٍ مؤجل
٨٥٨/ ٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فُلانًا قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيهِ فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَينِ بنَسيئَة إلَى مَيسَرَة، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ، فَامْتَنَعَ. أَخْرَجَهُ الحاكمُ، وَالْبَيهَقِيُّ، ورجَالُهُ ثِقِاتٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الترمذي في أبواب "البيوع"، باب "ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل" (١٢١٣)، والنسائي (٧/ ٢٩٤)، وأحمد (٤٢/ ٧٠)، والحاكم (٢/ ٢٣، ٢٤)، والبيهقي (٦/ ٢٥) كلهم من طريق يزيد بن زريع، عن عُمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن عائشة ﵂ قالت: كان على رسول الله ﷺ ثوبان قِطْريان غليظان، فكان إذا قعد فَعَرِقَ ثَقُلا عليه، فقدمَ بزٌّ من الشام لفلان اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه، فقال: قد علمتُ ما يريد، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي، فقال رسول الله ﷺ: "كذب، قد علم أني من أتقاهم لله، وآداهم للأمانة".
وأخرجه أحمد (٤٢/ ٧٠) من طريق شعبة، عن عمارة، به.
وقال الترمذي: (حديث حسن غريب صحيح)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه).
والحافظ قد عزى الحديث في "التلخيص" (١) إلى الترمذي والنسائي، فلا أدري لما اقتصر -هنا- على الحاكم والبيهقي؟!.