Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جزاء من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٢٥٧

جزاء من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها

٨٥٧/ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَال النَّاسِ يُريدُ أَدَاءَهَا، أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلافَهَا، أَتْلَفَهُ الله". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "الاستقراض"، باب "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها" (٢٣٨٧) من طريق سليمان بن بلال، عن ثور بن يزيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (من أخذ أموال الناس) هذا عام في أخذ الأموال عن طريق القرض، أو البيع إلى أجل، أو الشركة، أو العارية، أو أي معاملة من وجوه المعاملات الأخرى.

قوله: (يريد أداءها) أي: عند أخذه لها كانت نيته الوفاء والأداء مما يرزقه الله تعالى.

قوله: (أدى الله عنه) تأدية الله عنه يشمل تيسيره تعالى لقضائها في الدنيا بأن يعينه الله ويوسع رزقه، ويسوق له من المال ما يقضي به دَينه لحسن نيته، ويشمل أداءها عنه في الآخرة بإرضائه غريمه بما شاء الله، فإن فاته الأول في دار الدنيا لم يفته الثاني -إن شاء الله- في الدار الآخرة لحسن نيته.