Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ١٠٢

الوجه الخامس: الحديث دليل على أنه لا يجوز صيام أيام التشريق مطلقاً، لا للحاج ولا لغيره؛ لأن هذه الأيام ليست أيام صيام؛ لأنها أيام عيد، فلا يجوز صيامها ولو وافق ذلك عادة الإنسان؛ كيوم الاثنين أو الخميس، أو أول أيام البيض؛ فإنه لا يصوم، ويستثنى من ذلك المتمتع الذي لم يجد الهدي؛ فإنه يجوز له صيام أيام التشريق الثلاثة على الراجح من أقوال أهل العلم، ومنهم من أجاز صومها مطلقاً، ومنهم من منع صومها مطلقاً، وهي أقوال نسبت لبعض الصحابة والتابعين (١).

والقول بجواز صيامها للمتمتع أرجح؛ لأن قول الصحابي: (رُخِّص، أو لم يُرَخَّصْ) له حكم الرفع.

وقال تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقوله: ﴿فِي الْحَجِّ﴾ أي: في أيام الحج، وابتداؤها من الإحرام بالعمرة، وانتهاؤها بآخر أيام التشريق، والله تعالى أعلم.