Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب عماه ووفاته

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ٢٦
Editor's text

عماه ووفاته:

كُفَّ بصرُ أبي الحجاج في آخر عمره، وقد ذكر الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي سبب عماه فقال: (قيل في سبب عماه: إنّه سُئل عن وجه منع اعتبار محل اسم أنّ في النعت قبل استكمال الخبر دون غيره من التوابع) (٨٧)، فتكلّف أبو الحجاج الجواب مما كان سببًا لنزول الماء في عينه لأنّه كانَ أرمد فعمي، ولم أقف على مصدر لهذا الخبر في غير حاشية نكت الهميان.

أمّا وفاته فقد أجمعت المصادر على أنّه توفي سنة ست وسبعين وأربع مئة، بمدينة إشبيلية في الأندلس، وقد أخطأ اليافعي (٨٨) حين ذكر وفاته في وفيات سنة ست وتسعين وأربع مئة، وكذلك أخطأ ابن العماد الحنبلي حين ذكرها في وفيات سنة خمس وتسعين وأربع مئة (٨٩).

وقد رثاه الشاعر عبد الجليل بن وهبون المرسي (٩٠) بقصيدة مطلعها:

سبَقَ الفَناءُ فما يدومُ بَقاءُ … تَفْنى النجومُ وتَسقطُ البَيضاءُ

إلى أن يقول:

ماتَ ابنُ عيسى مَنْ يقولُ به عَسَى … شَفقًا وليسَ مع الحِمامِ رَجاءُ (٩١)