Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب شخصية الأعلم وأثره في اللاحقين

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ٢٣
Editor's text

في لَيلةٍ مِن جُمادى ذاتِ أَنديةٍ … ولا يُبصرُ الكلبُ من ظَلْمائها الطُنُبا) (٧٠)

وقد يذكر أبياتًا أخرى غير التي ذكرها سيبويه ليؤكد ما استشهد به سيبويه، وليدل على سعة اطلاعه، كقوله:

(وممّا أنشده الزجّاج في الباب عن المبرّد للفرزدق في قولهم:

الضاربُ الرجُلِ:

ثَأرْنا بها قَتْلى وما في دِمائِها … وَفاءٌ وهُنّ الشافِياتٌ الحوائمِ

فأضافَ الشافيات وفيها الألف واللام إلى الحوائم) (٧١).

٣ - تحقيقه كتاب سيبويه، وقد تحدّثنا عن ذلك مفصلًا في أثناء دراستنا لكتاب (النكت).

٤ - إبداؤه الآراء في كثير من شواهد سيبويه، وتعليل تلك الآراء، كقوله: (والقولُ عندي أنّه مبتدأ لا خَبَرَ له، لأنه اسمُ فِعلٍ نابَ منابَ الفعلِ والفاعلِ، ووقع موقعه وتعرّى من العوامل … ) (٧٢).

وقد تفرّد ببعض الآراء، كقوله بعد البيت:

بَدَا لي أنِّي لستُ مُدرِكَ مَا مضَى … ولا سابقًا شيئًا إذا كانَ جائيا

(سابق: يُروى بالرفعِ والنصبِ والجَرِّ … ومَنَ نَصَبه فَعَلى معنى ما، لأنّه وإنْ كانَ مخفوضًا في اللفظ فهو في موضع المفعولِ) (٧٣)، وهو أَمرٌ تَفَرَّد به الأعلم، لأنّ النحِويين يُقدّرون وجهَ النصبِ في (سابق) بالعطفِ على (مدرك) الذي هو خبر ليس، في حين قَدّره الأعلم (ولا مُدرِكَ سَبْقَ شيءٍ).