Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب شخصية الأعلم وأثره في اللاحقين

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ٢٢
Editor's text

وأضاف إليها حماسيات كثيرة اختارها من عيون الشعر العربي، فنتج عن ذلك حماسة جديدة تضاف إلى كتب الحماسية الأخرى.

وهو أيضا واحدٌ من شُرّاح كتب النحو الذين تركوا آثارهم الواضحة على التصانيف التي شرحوها، وقد تفرّد بمنهجه الجديد في شرحِهِ لأبيات جمل الزجاجي، وكانت له شخصية واضحة في الشروح الأخرى، تتجلى فيها يأتي:

١ - دفاعُهُ عن سيبويه، ورَدُّه على مُغَلِّطيه والمنكرينَ لبعض آرائه، أمثال الأخفش الأوسط والمبرّد والزجاج، لكنّه لم يكن متعصبًا لسيبويه، فقد يخالفه في الرأي، ويقدم الدليل على ذلك، كقوله بعد بيت ابن أحمر:

يُعالجُ عاقرًا أعيَتْ عليه … ليُلقِحَها فينتِجُها حوارا

قال سيبويه: (كأنه قال: يُعالجُ فإذا هو ينتجُها)، والنصبُ الوجهُ، ولم يذكره سيبويه، والرفعُ بعيدٌ جدًّا … وكلُّ واحدٍ من وجهي الرفع لا يصح في ينتجها، لأنك إنْ عَطَفْتَه على (يُعالجُ) لم يجز، لأنْ العلاجَ للعاقرِ يكون، ونِتاجُها لا يكون، وإنْ جَعلْتَه مستأنفًا بمعنى فهو ينتجُها، لم يصلح أيضًا، لأنّها عاقرٌ (٦٨).

وربّما أخذَ برأي مخالفي سيبويه، كقوله بعد البيت:

مثلُ القَنافذِ هَدّاجون قد بَلَغَتْ … نَجرْانَ أو بَلَغَتْ سَوْءاتِهم هَجَرُ

(نجران: مفعول به، ورواه المبرّد بالرفع على السعة، وهو الصحيح) (٦٩).

٢ - إذا وَجَد البابَ في كتاب سيبويه تنقصه الشواهد الشعرية، فإنه يستشهد بالشعر لتوثيق كلام سيبويه، كقوله حين ذكر سيبويه أنّ نَدى يُجمعُ على أَنْدِيةٍ:

(وهو شاذّ فيما ذَكَره، وقال الشاعر: