منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عن ذكوان مولى عائشة (١)، فلا يلتبس بذكوان أبي صالح السَّمَّان؛ لأنه سمع من أم سلمة ﵂، كما ذكر الحافظ ابن حجر (٢).
الثانية: الاختلاف في إثبات زيادة (أفنقضيهما؟ قال: «لا»)، فقد جاء الحديث من عدة طرق عن أم سلمة دون هذه الزيادة، قال الهيثمي بعد ذكره لهذه الرواية: (قلت: لأم سلمة حديث في الصحيح في شَغْله عن الركعتين بعد الظهر، وليس فيه النهي عن قضائها) (٣).
وقال عبد الحق الإشبيلي: (هذه الزيادة «أفنقضيهما» زيادة منكرة، تروى من طريق حماد بن سلمة، ولا تصح، وليست في كتب حماد بن سلمة) (٤)، وكذا قال ابن حزم (٥)، ونقل الحافظ عن البيهقي أنه قال: (إنها زيادة ضعيفة لا تقوم بها حجة) (٦)، فهذه الزيادة غير ثابتة لما يلي:
١ - تفرد حماد بن سلمة بها، وحماد بن سلمة وإن كان ثقة صدوقاً، لكن تغير حفظه، قال الحافظ ابن حجر: (حماد بن سلمة بن دينار البصري أحد الأئمة الأثبات، إلا أنه ساء حفظه في الآخر) (٧)، وقال ابن معين: (هو أعلم الناس بحديث ثابت).
وحماد ثقة في غير حديث ثابت، لكن في ثابت إليه المنتهى، ولا ينفي ذاك تفرده وردّه.
وقد ورد حديث أم سلمة في «الصحيحين» مطولاً من طريق عمرو بن