Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٢١٨

اللغة مشتركاً بين الوقتين، وقد جاء في بعض أحاديث المواقيت أن صلاة الصبح إذا طلع الفجر، وكذا علق الصيام به، بَيَّنَ النبي ﷺ ذلك، فذكر علامة ظاهرة لكل منهما، بل واستعمل لذلك وسائل الإيضاح، وبين الأحكام المترتبة عليهما.

قوله: (فجر يُحَرِّمُ الطعام) أي: على الصائم.

قوله: (وتحل فيه الصلاة) أي: صلاة الصبح، بمعنى أنه يدخل وقتها.

قوله: (وفجر تحرم فيه الصلاة) أي: صلاة الصبح، فإنه إذا طلع الفجر الأول لم يحل أن يصلي؛ لأن الفجر الأول يكون بالليل، وقوله: (أي صلاة الصبح) تفسير من الحافظ ﵀ وإنما فسرها؛ لئلا يتوهم أنه يحرم فيه مطلق الصلاة.

قوله: (ويحل فيه الطعام) أي: لمن يريد أن يصوم يحل له الأكل؛ لأنه في ليل.

قوله: (إنه يذهب مستطيلاً في الأفق) هذه صفة الفجر الثاني، وهي أن الفجر الثاني يكون مستطيلاً، أي: ممتداً من الشمال إلى الجنوب بسبب الضياء المنتشر.

قوله: (وفي الاخر إنه كذنب السرحان) هذه صفة الفجر الأول والسرحان: بكسر السين هو الذئب، والمعنى أن الفجر الأول يرتفع في السماء كالعمود، فهو كذنب السرحان؛ لأن ذنبه يمتد مرتفعاً، وأعلاه أكثر شعراً من أسفله.

وقد ورد عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمنعن أحداً منكم أذان بلال» أو قال: «نداء بلال من سحوره، فإنه يؤذن أو قال: ينادي بليل ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم»، وقال: ليس أن يقول: هكذا وهكذا - وصوب يده ورفعها - حتى يقول هكذا - وفرج بين إصبعيه ـ (١).