Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٢١٥

أبي حنيفة، والمزني من الشافعية (١)، وسبب الخلاف: أن اسم الشفق يطلق عليهما بالاشتراك، وهما متصلان، أحدهما بعد الاخر.

ومذهب الجمهور هو الأولى لأمرين:

الأول: ما ورد عن علماء اللغة، وأهل الشرع، كما تقدم.

الثاني: ما ورد في حديث النعمان بن بشير ﵁ قال: (أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة - صلاة العشاء - كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثةٍ) (٢).

وهذا يبين أنه ﷺ كان يصلي العشاء الاخرة قبل مغيب البياض؛ لأن القمر في الليلة الثالثة من الشهر يغيب أو يسقط إلى الغروب قبل مغيب البياض، فدل ذلك على أن الشفق هو الحمرة، وليس البياض، والله أعلم.