Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٢٠٠

عنده «تطلع» كما تقدم، ولو ذكر الحافظ لفظ «ترتفع» كما فعل صاحب «العمدة» لكان أولى؛ لأنه أدل على المراد، فإنه مدَّ وقت النهي إلى ارتفاع الشمس الذي تزول عنده صفرتها أو حمرتها.

الوجه الثالث: الحديث دليل على أن النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر يمتد حتى تطلع الشمس وترتفع، وهذا قول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة وأكثر الشافعية (١)، ولهم أدلة أخرى منها حديث عقبة ﵁ الاتي إن شاء الله.

وقال بعض الشافعية: إن النهي يزول إذا طلع قرص الشمس بكماله ولو لم ترتفع، أخذاً بالأحاديث التي جعلت غاية النهي فيها طلوع الشمس (٢).

والصحيح الأول؛ لأن أحاديث الارتفاع أدل على المراد، وأوضح في المقصود، وفيها زيادة علم على ما في الأحاديث الأخرى، فيجب العمل بها.

لكن ما مقدار الارتفاع؟ ورد في حديث أبي أمامة ﵁: «حتى ترتفع قِيْدَ رمح» (٣).

والرمح: قدر متر تقريباً في رأي العين، ويقدر الارتفاع بحوالي ثنتي عشر دقيقة، والاحتياط كونه ربع ساعة.