منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن السلام على أهل الكتاب
١٤٥٥/ ٩ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَبْدَؤُوا الْيَهُودَ والنَّصَارَى بِالسَّلامِ، وَإذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُمْ إلى أَضْيَقِهِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث تقدم تخريجه والكلام عليه في آخر "الجهاد" برقم (١٣١٩)، وقد رواه مسلم في كتاب "السلام"، باب (النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم؟) (٢١٦٨) من طريق عبد العزيز -يعني الدراوردي- عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.
وقول الحافظ: (وعنه) هكذا في المخطوطة (١) ونسخ "البلوغ"، وظاهره أنه من حديث علي ﵁ لأنه هو الذي قبله، وهذا وهم من الحافظ أو من النساخ؛ لأن هذا حديث أبي هريرة ﵁ وقد سبق في كتاب "الجهاد"، ثم إن الأحاديث التي بعده كلها من أحاديث أبي هريرة ﵁، وقد ساقها بلفظ الإحالة على ما قبلها.
° الوجه الثاني: في الحديث دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يبتدئ أحدًا من اليهود أو النصارى بالسلام، وذلك لأن ابتداء السلام عليهم فيه مفاسد، منها: