Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٤١

والأفضل في الابتداء أن يسلم الجميع، لقوله ﷺ: "أفشوا السلام"، كما أن الأفضل أن يرد الجميع.

ونقل ابن عبد البر عن الطحاوي أن أبا يوسف صاحب أبي حنيفة كان ينكر الحديث الدال على أنه يرد الواحد، ويقول: لا يجزئ إلا أن يردوا جميعًا، فهو يفرق بين ابتداء السلام الذي هو سنّة، وبيّن ردّه الذي هو واجب (١).

وكأن الطحاوي يميل إلى هذا الرأي، ويرى أنه لم يصح في هذا الباب شيء يعتمد عليه، وهذا جيد في نظري، فإن الحديث ضعيف لا يقوى على إسقاط حكم شرعي ثابت بالأحاديث الصحيحة، وهو وجوب رد السلام، فيبقى فرض عين على كل واحد من الجماعة حتى يثبت الدليل الناقل له عن ذلك (٢). والله تعالى أعلم.