Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٥

ما جاء في نهي الاثنين عن التناجي دون الثالث

١٤٥٠/ ٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا كُنْتُمْ ثَلَاثةً، فَلَا يَتَنَاجى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أن ذلِكَ يُحْزِنُهُ". مُتَّفَقُ عَلَيهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

° الكلام عليه من وجوده:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الاستئذان"، باب (إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارَّة والمناجاة) (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤) من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ قال: قال النبي ﷺ: … وذكر الحديث. ولفظ البخاري: "أَجْلَ أن ذلك يحزنه" بدون لفظة (من)، وفي طبعة الناصر: "أَجْلَ أن يحزنه" (١)، ولفظ مسلم: "من أجل أن يحزنه".

وروى البخاري (٦٢٨٨)، ومسلم (٢١٨٣) (٣٦) من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث".

ولعل الحافظ أورد حديث ابن مسعود ﵁ لأنه أتم من حديث ابن عمر ﵄ حيث نص على علة النهي.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (فلا يتناجى اثنان) أصل التناجي: التحدث سرًّا، والمراد