منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في الشرب قائمًا
١٤٥٧/ ١١ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الأشربة"، باب (كراهية الشرب قائمًا) (٢٠٢٦) من طريق عمر بن حمزة، أخبرني أبو غطفان المرِّي أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا يشربن أحد منكم قائمًا فمن نسي فليستقئ.
وعمر بن حمزة -وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب- وإن احتج به مسلم فقد تكلم فيه الأئمة، فقال عنه الإمام أحمد فيما نقله ابنه عبد الله: (أحاديثه أحاديث مناكير) (١)، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وضعفه ابن معين في رواية، وقال في أخرى: (صالح ليس بذاك)، وقال ابن عدي: (يكتب حديثه)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢) وقال: (كان ممن يخطئ)، وقال الحاكم: (حديثه مستقيم) (٣)، وقال الحافظ في "التقريب": (ضعيف).
وقد ذهب أبو الوليد الباجي إلى تضعيف الحديث فقال: (هذا الحديث رواه عمر بن حمزة، ولا يحتمل مثل هذا) (٤)، وتبعه على هذا القاضي عياض فقال: (لم يدخل مالك في "موطئه" ولا البخاري في "صحيحه" أحاديث النهي