منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في سلام الجماعة ورَدِّهِمْ
١٤٥٤/ ٨ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلَّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَيهَقِيُّ.
° الكلام عليه من وجهين:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الأدب"، باب (ما جاء في رد الواحد عن الجماعة) (٥٢١٠)، والبيهقي (٩/ ٤٩) قال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي، ثنا سعيد بن خالد الخزاعي قال: حدثني عبد الله بن الفضل، حدثنا عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال أبو داود: رفعه الحسن بن علي، قال: (يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم).
وهذا سند ضعيف؛ لأن فيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني، وهو ضعيف، قال البخاري: (فيه نظر)، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: (ضعيف الحديث)، وقال الدارقطني: (ليس بالقوي)، وقال ابن حبان: (كان ممن يخطئ حتى لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد) (١).
ولما ذكر الدارقطني في "العلل" الاختلاف في سنده قال: (والحديث