منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن الإسلام يعلو ولا يعلى
١٣١٨/ ٤ - عَن عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو المُزنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى"، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو هبيرة عائذ بن عمرو بن هلال المزني البصري، كان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، قال ابن عبد البر: (كان من صالحي الصحابة)، سكن البصرة، وابتنى بها دارًا، روى عنه الحسن ومعاوية بن قرة، وعامر الأحول، وغيرهم، روى البغوي من طريق أسماء بن عبيد قال: كان عائذ بن عمرو لا يخرج ماءً من داره، ويقول: (لأن أصبَّ طستي في حَجَلَتِي (١)، أحب إلي من أن أصب في طريق المسلمين)، مات في إمارة ابن زياد أيام يزيد بن معاوية سنة إحدى وستين ﵁ (٢).
* الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث رواه الدارقطني (٣/ ٢٥٢)، والبيهقي (٦/ ٢٠٥) من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن جدي، عن عائذ بن عمرو المزني مرفوعًا.
وهذا سند ضعيف، عبد الله بن حشرج مجهول، وكذا والده حشرج بن عائذ، ذكر ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه (٣)، ونقل الزيلعي عن الدارقطني مثل