منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في مقدار الجزية وصفة دافعها
١٣١٧/ ٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَال: بَعَثَنِي النَّبيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ .. وَأَمَرَنِي "أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِريًّا". أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث تقدم تخريجه والكلام عليه في كتاب "الزكاة"، رقم (٦٠١)، وقد رواه أصحاب السنن من طرق، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ ﵁ مرفوعًا، وقد اختلف في وصله وإرساله، ورجح الترمذي والدارقطني رواية الإرسال، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن …
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (بعثني إلى اليمن) تقدم أن ذلك في ربيع الأول سنة عشر، وعاد في خلافة أبي بكر ﵁.
قوله: (من كل حالم) اسم فاعل من حَلَمَ الصبي فهو حالم، ويقال: احتلم فهم محتلم؛ أي: أدرك وبلغ مبلغ الرجال.
قوله: (دينارًا) تقدم أنه يساوي ثلاث جرامات ونصف الجرام أو ثلاث وثلاثة أرباع الجرام من الذهب.
قوله: (أو عدله معافريًّا) العدل: بفتح العين وسكون الدال ما يساوي قيمة الشيء ومقداره، نقل الخطابي هذا عن الفراء، ويرى ابن الأثير جواز فتح