منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أخذ الجزية من المجوس
١٣١٥/ ١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا -يَعْني الْجِزْيَةَ- مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ولَهُ طَريقٌ في "المُوَطَّإِ" فِيهَا انْقِطَاعٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الجزية والموادعة"، باب (الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب) (٣١٥٦ - ٣١٥٧) من طريق سفيان قال: سمعت عمْرًا قال: كنت جالسًا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بَجَالةُ سنة سبعين -عام حجَّ مصعبُ بن الزبير بأهل البصرة - عند درج زمزم قال: كنت كاتبًا لِجَزْءِ بن معاوية عمِّ الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب ﵁ قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر.
ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٧٨) عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ﵁ ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم، فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁: أشهد لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب".
وهذا الحديث رجاله ثقات، لكنه منقطع، كما قال الحافظ (١)، وذلك