منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حقيقة الخمر
١٢٥٣/ ٦ - عَنْ أنسٍ ﵁ قَال: لَقَدْ أنْزَلَ اللهُ تَحْريمَ الْخَمْرِ وَمَا بالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إلَّا مِنْ تَمْرٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٢٥٤/ ٧ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَال: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
١٢٥٥/ ٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٢٥٦/ ٩ - وَعَنْ جَابرٍ ﵁ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* الكلام عليها من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث أنس ﵁ فقد رواه مسلم في كتاب "الأشربة"، باب "تحريم الخمر وأنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر" (١٩٨٢) من طريق عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: لقد أنزل الله الآية التي حرم فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر.
وأما حديث عمر ﵁ فقد رواه البخاري في كتاب "الأشربة"، بابٌ "الخمرُ من العنب وغيره" (٥٥٨١)، ومسلم (٣٠٣٢) من طريق أبي حيان