منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن الضرب في الوجه
١٢٥١/ ٤ - عَنْ أَبي هُرَيرَة ﵁ قَال: قال رَسُولُ الله ﷺ: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُم فَلْيَتَّقِ الْوَجْه"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "العتق"، باب "إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه" (٢٥٥٩) من طريق معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه".
ورواه مسلم (٢٦١٢) من طريق المغيرة الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه".
ورواه من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بلفظ: "إذا ضرب أحدكم".
ورواه -أيضًا- من طريق أبي عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليتق الوجه".
وبهذا يتبين أن لفظ "البلوغ" هو لفظ مسلم؛ لكنه ملفق من هذه الرواية وما قبلها، وسيذكر الحافظ هذا الحديث مرة أخرى بلفظ البخاري في باب "الرَّهبِ من مساوئ الأخلاق" من كتاب "الجامع".
* الوجه الثاني: في الحديث دليل على النهي عن الضرب في الوجه، وهذا نهي عام يعم الحدود والتعزيرات، والإنسان والحيوان، وذلك لأن الوجه