منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تحريم التداوي بالخمر
١٢٥٨/ ١١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَن النَّبيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ الله لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيكُمْ"، أَخْرَجَهُ الْبَيهَقيُّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٢٥٩/ ١٢ - وَعَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَميِّ أن طَارقَ بْنَ سُوَيدٍ ﵁ سَأَل النَّبيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَال: "إِنَّهَا لَيسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُمَا.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
حديث أم سلمة ﵂ رواه ابن حبان (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي (١٠/ ٥) من طريق جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، قال: قالت أم سلمة ﵂: اشتكت ابنة لي، فنبذت لها في كوز، فدخل النبي ﷺ وهو يغلي، فقال: "ما هذا؟! فقالت: إن ابنتي اشتكت فنبذنا لها هذا، فقال النبي ﷺ: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم".
هذا لفظ ابن حبان، ولفظ البيهقي: "فيما حرم عليكم" وهو لفظ "البلوغ".
وهذا الحديث رجاله ثقات معروفون، خلا حسان بن مخارق، فقد ترجمه البخاري في "تاريخه"، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (١).