منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما ينهى عنه في قتال البغاة
١٢٠٢/ ٤ - عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَلْ تَدْرِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيفَ حُكْمُ اللهِ فِيمَنْ بَغى مِنْ هذِهِ الأُمةِ؟ "، قَال: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلَا يُقْسَمُ فَيْؤُهَا". رَوَاهُ الْبزَّارُ وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ فَوَهِمَ؛ فَإنَّ في إِسْنَادِهِ كَوْثَرَ بْنَ حَكِيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٠٣/ ٥ - وَصح عَنْ عَليٍّ ﵁ مِنْ طُرُقٍ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيبَةَ وَالحَاكِمُ.
° الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عمر ﵄ فقد رواه البزار (١٨٤٩ زوائد)، والحاكم (٢/ ١٥٥) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز، حدثني كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا، آفته كوثر بن حكيم، وقد تفرد به، وهو متروك، قال الإمام أحمد: (أحاديثه بواطيل، ليس بشيء)، وقال البخاري: (منكر الحديث)، وقال النسائي: (متروك الحديث)، وقال ابن حبان: "كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات" (١).