منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن عمارًا تقتله الفئة الباغية
١٢٠١/ ٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالت: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغيَةُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد رواه مسلم في كتاب "الفتن"، باب "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء" (٢٩١٦) (٧٣) من طريق ابن عون، عن الحسن، عن أمه (١)، عن أم سلمة ﵂ مرفوعًا.
ورواه -أيضًا- من طريق شعبة، قال: سمعت خالدًا يحدث عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه (١)، عن أم سلمة، بلفظ: "تقتلك الفئة الباغية".
ورواه البخاري (٤٤٧)، ومسلم (٢٩١٥) من حديث أبي سعيد ﵁ في بناء المسجد، وفيه: "وَيْحَ عمارٍ تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الخير، ويدعونه إلى النار".
وكان الأولى أن يشير إليه الحافظ كعادته؛ لأن هذا مما يقوي الحديث، وقد ذكر ابن عبد البر أن الآثار قد تواترت عن النبي ﷺ في أن عمارًا تقتله الفئة الباغية (٢)، وقد أجمعوا على أنه قتل سنة سبع وثلاثين في صفين مع علي ﵄، وقد تقدمت ترجمته في باب "التيمم".