Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٣٣٨

التحذير من الخروج عن الطاعة ومفارقة الجماعة

١٢٠٠/ ٢ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيّةٌ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

فقد رواه مسلم في كتاب "الإمارة"، باب "وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة" (١٨٤٨) من طريق غيلان بن جرير، عن أبي قيس بن رباح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عُمِّية يغضب لعَصَبَةٍ أو يدعو إلى عَصَبَةٍ، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه".

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (من خرج من طاعة) أي: طاعة من وقع عليه الاجتماع وتمت بيعته في قطر من الأقطار؛ لأن من المعلوم أن الناس لم يجمعوا على خليفة واحد في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية إلى يومنا هذا، بل استقل أهل كل إقليم بقائم بأمورهم.

قوله: (وفارق الجماعة) أي: جماعة المسلمين الذين اتفقوا على طاعة إمام انتظم به شملهم واجتمعت به كلمتهم.