Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٣٣٦

التحذير من حمل السلاح على المسلمين

١١٩٩/ ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ "مَنْ حَمَلَ عَلَينَا السلَاحَ فَلَيسَ مِنا"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الديات"، باب "قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ (٦٨٧٤)، وفي "الفتن" (٧٠٧٠)، ومسلم (٩٨) من طريق نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.

ورواه البخاري (٧٠٧١) من حديث أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ باللفظ نفسه.

° الوجه الثاني: في الحديث دليل على أنه لا يجوز حمل السلاح على المسلمين برهم وفاجرهم؛ لأن حمل السلاح معناه قتالهم وسفك دمائهم وإخافتهم وترويعهم، بل لا يحمل السلاح إلا على من استحقه كالكفار والبغاة -على ما تقدم- وقطاع الطريق، والواجب على المسلمين التناصح وحل المشاكل بالطرق السلمية لا بحمل السلاح، بل قد ورد النهي عما هو دون ذلك، كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يُشِرْ أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يديه فيقع في حفرة من النار" (١).

وعنه -أيضًا- أن النبي ﷺ قال: "من أشار إلى أخيه بحديده فإن