منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من أحكام الظهار
١٠٩٩/ ٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمّ وَقَعَ عَلَيهَا، فَأَتَى النَّبيَّ ﷺ فَقَال: إِنِّي وَقَعْتُ عَلَيهَا قَبْلَ أَنْ أُكُفِّرَ، قَال: "فَلَا تَقْرَبْهَا حَتى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ الله". رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَجّحَ النَّسَائِيُّ إِرْسَالهُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄، وزَادَ فيهِ: "كفِّرْ وَلَا تَعُدْ".
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الطلاق"، بابٌ "في الظهار" (٢٢٢٥)، والترمذي (١١٩٩)، والنسائي (٦/ ١٦٧)، من طريق الفضل بن موسى، وابن ماجه (٢٠٦٥) من طريق غندر، كلاهما عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.
وخالفهما عبد الرزاق فرواه في "المصنف" (٦/ ٤٣٠) عن معمر، عن الحكم، عن عكرمة مرسلًا.
قال الترمذي عن الموصول: (حديث حسن غريب صحيح)، وحسن الحافظ إسناده (١)، ولعل ذلك من أجل الحكم بن أبان، فقد وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وغيرهم، وقال أبو زرعة: (صالح) (٢)، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق عابد، وله أوهام).