Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٣٧٨

سنة إحدى عشرة، وقيل: بعد وفاة أبيها ﷺ بسبعة أشهر، وهو الصحيح، وقد نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على أن فاطمة ﵂ كانت أول من مات من أهل بيته ﷺ بعده، حتى من أزواجه (١)، ولها أربع وعشرون سنة (٢) ﵂.

قوله: ﵉ لعل هذا من الناسخ؛ لأن هذه الصيغة مختصة بالأنبياء دون غيرهم، والصحابي يقال فيه: ﵁، ولعل هذه الصيغة جاءت عن طريق الرافضة، وقد نقل النووي عن أبي محمد الجويني أن لفظة: ﵇ هي معنى الصلاة، فلا يفرد بها غير الأنبياء، فلا يقال: علي ﵇ (٣).

قوله: (أعطها شيئًا) الشيء: هو كل موجود، فيتناول -هنا- كل ما يسمى شيئًا من المال قلَّ أو كَثُر.

قوله: (درعك الحُطَمية) الدرع: قميص من حلق الحديد يليس في الحرب للوقاية من السلاح، وتقدم له ذكر في "البيوع"، والحطمية: بضم الحاء المهملة وفتح الطاء، نسبة إلى قبيلة حُطَمَةَ بن محارب، بطن من عبد القيس، كانوا يصنعون الدروع، وقد ذكر الحافظ: أنه أصاب هذه الدرع من غنائم بدر (٤).

° الوجه الثالث: الحديث دليل على وجوب الصداق، وأنه شيء لا بد منه في الزواج؛ لأن النبي ﷺ أمر عليًّا ﵁ أن يعطي زوجته صداقًا، والأصل في الأمر أنه للوجوب، ولما لم يجد شيئًا لم يقره الرسول ﷺ على ذلك، وإنما سأله عن درعه، ليصدقها إياها مع أن الدرع من مال قُنيته التي يحتاجها، ولم يرد في هذا الحديث هل أعطاها درعه المذكورة أو غيرها، وقد ذكر صاحب "البدر التمام " نقلًا عن "البحر الزخار" أقوالًا في مهر فاطمة ﵂، لكنها غير مسندة (٥).