Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٣٧٢

صحة جعل العتق صداق

١٠٣٢/ ١ - عَنْ أنسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (من جعل عتق الأمة صداقها) (٥٠٨٦)، ومسلم (٢/ ١٠٤٥) من طريق شعيب بن الحبحاب، عن أنس ﵁.

وهذا الحديث ورد من طرق، بعضها مطول، وبعضها مختصر.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أعتق صفية) أي: حررها من الرق؛ لأنها من السبي يوم خيبر، وصفية هي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب، سيد بني النضير، وأمها من بني قريظة، كانت تحت سلَّام بن مِشْكم القرظي، ففارقها ثم تزوجها كنانة بن الربيع النضيري، فقتل عنها يوم خيبر، فوقعت في السبي لدحية بن خليفة الكلبي، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أعطيت دحية ابنة سيد النضير وقريظة، لا تصلح إلا لك، فأخذها النبي ﷺ وأعطى دحية بدلها، وعرض عليها الإسلام فأسلمت، واصطفاها لنفسه، ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها، وهذا كله ثابت في "الصحيحين"، وكانت حليمة عاقلة من خيرة النساء عبادة وزهدًا، وبرًّا وصدقة، توفيت في رمضان سنة خمسين ﵂ (١).