منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من تزوج امرأة ثم مات عنها قبل أن يفرض لها
١٠٣٦/ ٥ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَها صَدَاقًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتى مَاتَ، فَقَال ابْنُ مَسْعُود: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نسائِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ. فَقَال: قَضى رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَرْوَعَ بنتِ وَاشِقٍ -امْرَأَةٍ مِنَّا- مِثْلَ مَا قَضَيتَ، فَفَرحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسّنَهُ جَمَاعَةٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، تابعي جليل، ولد في حياة النبي ﷺ، وروى الحديث عن الصحابة؛ كعمر وعثمان وعلي ﵃، وكان فقيه العراق، اشتهر بحديث ابن مسعود ﵁ وصحبته، وكان يشبهه في هديه وسمته وفضله، وهو عم الأسود بن يزيد النخعي، وخال إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي، مات سنة إحدى وستين على أحد الأقوال (١).
° الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٣٠/ ٤١١)، وأبو داود في كتاب "النكاح"، بابٌ (فيمن تزوج ولم يسمّ صداقًا حتى مات) (٢١١٥)، والترمذي (١١٤٥)،