منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مقدار صداق النبي ﷺ لنسائه
١٠٣٣/ ٢ - عَنْ أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمنِ، أَنَّهُ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ كمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيّةً وَنَشًّا، قَالتْ: أتدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَال: قُلْتُ: لَا، قَالتْ: نِصْفُ أُوقِيّةً، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمِ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَزوَاجِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ولد سنة اثنتين وعشرين من الهجرة، وولي القضاء في المدينة لسعيد بن العاص في خلافة معاوية ﵁، وكان صبيح الوجه؛ كان وجهه دينار، وهو من أئمة الفقهاء وشيوخهم، حدث عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ، وهو ثقة كثير الحديث، توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين ﵀ (١).
° الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "النكاح"، باب (الصداق، وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمسمائة درهم من لا يجحف به) (١٤٢٦) من طريق محمد بن إبراهيم، عن