منحة العلام في شرح بلوغ المرام
العيوب في النكاح
١٠١٥/ ١٢ - عَنْ زَيدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، قال: تَزَوّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَالِيَةَ مِنْ بَنِي كِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيهِ وَوَضَعَتْ ثِيَابَهَا، رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ"، وَأَمَرَ لَهَا بِالصَّدَاقِ. رَوَاهُ الحَاكِمُ، وَفي إسْنَادِهِ جَمِيلُ بْنُ زيدٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَاخْتُلِفَ عَليهِ في شَيخِهِ اخْتِلافًا كثِيرًا.
١٠١٦/ ١٣ - وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: أَيَّمَا رَجُلٍ تَزَوّجَ امْرَأةً فَدَخَلَ بِهَا فَوَجَدَهَا بَرْصَاءَ، أَوْ مَجْنُونةً، أَوْ مَجْذُومَةً، فَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَسِيسِهِ إِيَّاهَا، وَهُوَ لَهُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بن مَنْصورٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ أَبي شَيبَةَ. وَرِجَالُهُ ثِقَات.
١٠١٧/ ١٤ - وَرَوَى سَعِيدُ أَيضًا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَبِهَا قَرْنٌ، فَزَوْجُهَا بِالْخِيَارِ، فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا.
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَيضًا قَال: قَضَى عُمَرُ ﵁ في الْعِنِّينِ أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
• الكلام عليها من وجوه:
• الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
الأول: زيد بن كعب: وهو زيد بن كعب، أو كعب بن زيد الأنصاري، مذكور في "الاستيعاب" و"أسد الغابة" و"الإصابة" وغيرها، وهو الراوي لقصة الغفارية، أما كونه ابن كعب بن عجرة، وأنه روى هذه القصة عن أبيه كعب بن